الجمعة، 27 يوليو 2012

الشكر واجب


السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
الشكر واجب
الحمد لله بديع السموات والارض رب كل شئ ومليكة يقول للشئ كن فيكون ابدع فيما خلق وجعلة فى احسن صورة ورزق العقل ليستدل بة على الحق ورزقة القلب ليستشعر به طريق النور والهدى
لك الحمد ربنا على نعمك التى لا يفكر أن يحصيها الا جاهل ثم يعود خائب خاسر فلن يكفى النعم مداد ولا ورق ولن تكفى الاعداد
أما بعد
إذا كانت نعم الله حولنا كثيرة افلا تستحق منا أن نشكر الله افلا تستحق منا أن نخلص
ولكن هناك الكثير من النفوس شاهدت النعم وتمتعت بها حتى إذا جاء وقت الشكر لله امتعت فلا يصلون ولا يزكون ولا يتصدقون
فلا يصلى والله قد اعطاة نعمة الصحة
ولا تزكى ولا يتصدق والله هو من يرزقة
اذا وزنت الامور بميزان القسط وجدت أن الحسن بالحسنى ومقابل النعمة يكون الشكر
فمالنا ندعوا الله أن يرزقنا ولسنا ونحن عاصين
ومع اننا عاصين فالله سبحانة وتعالى يرزقنا رحمة بنا
لان الله رب المؤمن والكافر
فلنقف مع انفسنا وقفة
عندما يقدم لك احدهم معروفاً
فأنت تشكر وتنتظر الفرصة لكى ترد الجميل
وان كان الله قد اعطاك كل النعم
الا يستحق ان نشكرة
ولكن شكرة الله ليس بالسان انما بالعمل
ووعدك أنك أن شكرت لك الجنة
فى الخلاصة يمكن القول أن شكر الله واجب
وشكر الله بطاعتة
الجنة لمن شكر فاخلص

الأربعاء، 25 يوليو 2012

موعد مع الذات فى اول شهر العبادات


بسم الله الرحمن الرحيم
موعد مع الذات فى اول شهر العبادات
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى اله وصحبة اجمعين
اما بعد
نحن اليوم فى الخامس من رمضان
هل حققت فية ما يجعلك تنال رحمة ربك عزوجل
هل منعت نفسك عن المعاصى التى ادمنتها
هل حافظت على الصلوات الخمس فى وقتها
هل منعت نفسك عن السجائر ام تشربها بعد الافطار
هل حافظت على صلاة التراويح
هل قمت الثلث الاخير من الليل
هل اخرجت الصدقات والزكاة
هل محوت  الريا من قلبك
هل تساعد فى اعمال الخير
هل افطرت صائم
هل فتحت كتاب الله عزوجل
هناك اسئلة عديدة تطرح ولكن نسطيع ان نجمعها فى سؤال واحد

هل انت راضٍ عن نفسك؟

الثلاثاء، 24 يوليو 2012

اَلْعَرْش وَالْقَلْب


باقة من كتاب الفوائد لابن القيم


 اَلْعَرْش وَالْقَلْب
 أُنَزِّه اَلْمَوْجُودَات وَأَظْهَرهَا وَأَنْوَارهَا وَأُشَرِّفهَا وَأَعْلَاهَا ذَاتًا وَقَدَرًا وَأُوَسِّعهَا
 عَرْش اَلرَّحْمَن جَلَّ جَلَاله وَلِذَلِكَ صَلَحَ بِالْإِغْوَاءِ عَلَيْهِ وَكُلّ مَا كَانَ أَقْرَب إِلَى اَلْعَرْش
 كَانَ أَنْوَر وانزه وَأَشْرَف مِمَّا بَعُدَ عَنْهُ وَلِهَذَا كَانَتْ جَنَّة اَلْفِرْدَوْس أَعْلَى اَلْجِنَان
 وَأَشْرَفهَا وَأَنْوَارهَا وَأَجْلهَا لِقُرْبِهَا مِنْ اَلْعَرْش إِذْ هُوَ سَقَفَهَا وَكُلّ مَا بَعْد عَنْهُ
 كَانَ اظلم وَأَضْيَق وَلِهَذَا كَانَاسفل سَافِلِينَ شَرّ اَلْأَمْكِنَة وَأَضْيَقهَا وَأَبْعَدهَا مِنْ كُلّ
 خَيْر .

 وَخَلْق اَللَّه اَلْقُلُوب وَجَعَلَهَا مَحَلًّا لِمَعْرِفَتِهِ وَمَحَبَّته وَإِرَادَته فَهِيَ عَرْش اَلْمَثَل
 اَلْأَعْلَى اَلَّذِي هُوَ مَعْرِفَته وَمَحَبَّته وَإِرَادَته قَالَ تَعَالَى :
 " لِلَّذِينِ لَا يُؤْمِنُونَ بالأخرة مَثَل اَلسَّوْء وَلِلَّهِ اَلْمَثَل اَلْأَعْلَى وَهُوَ اَلْعَزِيز
 اَلْحَكِيم "
 وَقَاتَلَ تَعَالَى ( وَهُوَ اَلَّذِي يَبْدَأ ) مُسْتَوٍ عَلَى قَلْب اَلْمُؤْمِن فَهُوَ عَرْشه وَإِنْ لَمْ يَكُنْ
 أَطْهَر اَلْأَشْيَاء وَأُنَزِّههَا وَأُطَيِّبهَا وَأُبْعِدهَا مِنْ كُلّ دَنَس وَخُبْث لَمْ يَصْلُح لِاسْتِوَاء
 اَلْمَثَل اَلْأَعْلَى عَلَيْهِ مَعْرِفَة وَمَحَبَّة وَارِدَة فَاسْتَوَى عَلَيْهِ مِثْل اَلدُّنْيَا اَلْأَسْفَل
 وَمَحَبَّتهَا وَإِرَادَتهَا وَالتَّعَلُّق بِهَا فَضَاقَ وَأَظْلَمَ وَبَعْد مِنْ كَمَاله وَفَلَاحه حَتَّى تُعَوَّد
 اَلْقُلُوب عَلَى قَلْبَيْنِ قَلَّبَ هُوَ عَرْش اَلرَّحْمَن فَفِيهِ اَلنُّور وَالْحَيَاة وَالْفَرَح وَالسُّرُور
 وَالْبَهْجَة وَذَخَائِر اَلْخَيْر وَقَلَبَ هُوَ عَرْش اَلشَّيْطَان فَهُنَاكَ اَلضِّيق وَالظُّلْمَة وَالْمَوْت
 وَالْحُزْن وَالْغَمّ وَالْهَمّ فَهُوَ حَزِين عَلَى مَا مَضَى مَهْمُوم بِمَا يَسْتَقْبِل مَغْمُوم فِي
 اَلْحَال .
 وَقَدْ رَوَى اَلتِّرْمِذِيّ وَغَيْره عَنْ اَلنَّبِيّ صَلَّى اَللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ عِنْدَمَا دَخَلَ
 اَلنُّور اَلْقَلْب انفسح وَانْشَرَحَ قَالُوا فَمَا عَلَّامَة ذَلِكَ يَا رَسُول اَللَّه قَالَ اَلْإِنَابَة
 إِلَى دَار اَلْخُلُود والتجاني عَنْ دَار اَلْغُرُور وَالِاسْتِعْدَاد لِلْمَوْتِ قَبْل نُزُوله
 وَالنُّور اَلَّذِي يَدْخُل اَلْقَلْب إِنَّمَا هُوَ مِنْ آثَار اَلْمَثَل اَلْأَعْلَى فَلِذَلِكَ يَنْفَسِخ
 وَيَنْشَرِح وَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَعْرِفَة اَللَّه وَمَحَبَّته فَحَظّه اَلْأَعْلَى فَلِذَلِكَ يَنْفَسِخ
 وَيَنْشَرِح وَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَعْرِفَة اَللَّه وَمَحَبَّته فَحَظّه اَلظَّلَمَة وَالضَّيِّق .
 فَائِدَة مُحْتَوَى خِطَاب اَلْقُرْآن

 تَأَمُّل خِطَاب اَلْقُرْآن تَجِد مَلِكًا لَهُ اَلْمَلِك كُلّه وَلَهُ اَلْحَمْد كُلّه أزكمة اَلْأُمُور
 كُلّهَا بِيَدِهِ وَمَصْدَرهَا مِنْهُ وَمَرَدّهَا إِلَيْهِ مُسْتَوِيًا عَلَى سَرِير ملحكه لَا تُخْفِي عَلَيْهِ
 خَافِيَة فِي أَقْطَار مَمْلَكَته عَالِمًا بِمَا فِي نُفُوس عَبِيده مَطْلَعًا عَلَى أَسْرَارهمْ
 وَعَلَانِيَتهمْ مُنْفَرِدًا بِتَدْبِير اَلْمَمْلَكَة يَسْمَع وَيَرَى وَيُعْطَى وَيُمْنَع وَيُثِيب وَيُعَاقِب
 وَيُكْرِم وَيُهِين وَيَخْلُق وَيَرْزُق وَيُمِيت وَيْحِي وَيُقَدِّر وَيَقْضِي وَيُدَبِّر اَلْأُمُور نَازِلَة
 مِنْ عِنْده دَقِيقهَا وَجَلِيلهَا وَصَاعِدَة إِلَيْهِ لَا تَتَحَرَّك مِنْ ذَرَّة إِلَّا بِإِذْنِهِ وَلَا
 تُسْقِط وَرَقَة إِلَّا بِعِلْمِهِ فَتَأَمَّلَ كَيْفَ تَجِدهُ يَثْنِي عَلَى نَفْسه وَيُمَجِّد نَفْسه وَيَحْمَد
 نَفْسه وَيَنْصَح عِبَاده وَيَدُلّهُمْ عَلَى مَا فِيهِ سَعَادَتهمْ وَفَلَّاحهمْ وَيُرَغِّبهُمْ فِيهِ
 وَيُحَذِّرهُمْ مِمَّا فِيهِ هَلَاكهمْ وَيَتَعَرَّف إِلَيْهِمْ وياكرهم بِمَا يَسْتَوْجِبُونَ بِهِ تَمَامًا
 وَيُحَذِّرهُمْ مِنْ نِقْمَة وَيُذَكِّرهُمْ بِمَا أَعَدَّ لَهُمْ مِنْ اَلْكَرَامَة إِنْ أَشَاعُوهُ وَمَا أَعْلَم لَهُمْ
 مِنْ اَلْعُقُوبَة إِنْ عَصَوْهُ وَيُخْبِرهُمْ بِصُنْعِهِ فِي أَوْلِيَائِهِ وَأَعْدَائِهِ وَكَيْفَ كَانَتْ عقابة
 هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ .
 وَيُثَنَّى عَلَى أَوْلِيَائِهِ بِصَالِح أَعْمَالهمْ وَأَحْسَن أَوْصَافهمْ وَيَذُمّ بِالْإِغْوَاءِ بِسُوء
 أَعْمَالهمْ وَقَبِيح صِفَاتهمْ وَيَضْرِب اَلْأَمْثَال وَيُنَوِّع اَلْأَدِلَّة وَالْبَرَاهِين وَيُجِيب عَنْ
 شِبْه أَعْدَائِهِ أَحْسَن اَلْأَجْوِبَة وَيُصَدِّق اَلصَّادِق وَيَكْذِب اَلْكَاذِب وَيَقُول اَلْحَقّ وَيَهْدِي
 اَلسَّبِيل وَيَدْعُو إِلَى دَار اَلسَّلَام وَيَذْكُر أَوْصَافهَا وَحُسْنهَا وَنَعِيمهَا وَيَحْذَر مُنْذُ ار
 اَلْبَوَار وَيَذْكُر عَذَابهَا وَقُبْحهَا وَآلَامهَا وَيَذْكُر عِبَادَة فَقْرهمْ إِلَيْهِ وَشِدَّة حَاجَتهمْ
 إِلَيْهِ مِنْ كُلّ وَجْه وَأَنَّهُمْ لَا عَنَى لَهُمْ عَنْهُ طَرْفَة عَيْن وَيُذَكِّر غِنَاهُ عَنْهُمْ وَعَنْ جَمِيع
 اَلْمَوْجُودَات وَأَنَّهُ اَلْغِنَى بِنَفْسِهِ عَنْ كُلّ مَا سِوَاهُ وَكُلّ مَا سِوَاهُ فَقِير إِلَيْهِ .
 بِنَفْسِهِ وَأَنَّهُ لَا يَنَال أَحَد ذَرَّة مِنْ اَلْخَيْر فَمَا فَوْقهَا إِلَّا بِفَضْلِهِ وَرَحْمَته وَلَا
 ذَرَّة مِنْ اَلشَّرّ فَمَا فَوْقهَا إِلَّا بعدلة وَحِكْمَته وَيَشْهَد مِنْ خِطَابه عِتَابه لِأَحْبَابِهِ
 أَلْطَف عِتَاب وَأَنَّهُ مَعَ ذَلِكَ مقيل عَثَرَاتهمْ وَغَافِر زَلَّاتهمْ وَمُقِيم أَعْذَارهمْ وَمُصْلِح
 فَسَادهمْ وَالدَّافِع عَنْهُمْ وَالْمُحَامِي عَنْهُمْ وَالنَّاصِر لَهُمْ وَأَنَّهُ وَلِيّهمْ اَلَّذِي لَا وَلَّى
 لَهُمْ سِوَاهُ فَهُوَ مَوْلَاهُمْ اَلْحَقّ وَنَصِيرهمْ عَلَى عَدْوهمْ فَنِعَم اَلْمَوْلَى وَنِعْمَ اَلنَّصِير
 فَإِذَا شَهِدَتْ اَلْقُلُوب اَلْقُرْآن مَلِكًا عَظِيمًا رَحِيمًا جَوَادًا جَمِيلًا هَذَا شَأْنه فَكَيْفَ
 لَا تُحِبّهُ وَتُنَفِّس فِي اَلْقُرْب مِنْهُ وَتُنْفِق أَنْفَاسهَا فِي اَلتَّوَدُّد إِلَيْهِ وَيَكُون أَحَبّ
 إِلَيْهَا مَنْ كُلّ مَا سِوَاهُ وَرِضَاهُ آثَرَ عِنْدهَا مِنْ رِضَا كُلّ مَا سِوَاهُ ? وَكَيْفَ لَا تلهج
 بِذِكْرِهِ وَيَصِير جَبَّهُ وَالشَّوْق إِلَيْهِ وَالْأُنْس بِهِ هُوَ غِذَاؤُهَا وَقُوَّتهَا دَوَاؤُهَا بِحَيْثُ أَنْ
 فَقَدَتْ ذَلِكَ فَسَدَتْ وَهَلَكَتْ وَلَمْ تَنْتَفِع بِحَيَاتِهَا